السيد عباس علي الموسوي

323

شرح نهج البلاغة

7 - أرودوا : أرفقوا . 8 - الإعداد : التهيئة . 9 - قلّبت : من قلب الشيء إذا حوله جعل باطنه ظاهره وأعلاه أسفله ويراد هنا اختبره . 10 - وال : حاكم . 11 - الأحداث : مفرده حدث الأمر الحادث المنكر . 12 - المقال : مصدر القول وهو الكلام . 13 - نقموا : كرهوا . 14 - غيروا : حولوا وبدلوا ما كان عليه وهنا قتلوه . الشرح ( إن استعدادي لحرب أهل الشام وجرير عندهم إغلاق للشام وصرف لأهله عن خير إن أرادوه ) كان همّ الإمام أن يقيم الحجة القاطعة على معاوية وأهل الشام ويعذر إن هو حاربهم وقاتلهم ولذا أرسل جرير بن عبد اللّه البجلي إلى معاوية يدعوه إلى بيعته ولزوم طاعته وكتب له كتابا يبيّن له فيه أن القوم الذين بايعوا من تقدمه قد بايعوه وإن بيعته قد لزمته وهو في الشام وليس له أن يختار أو يفسخ وصورة الكتاب : إني قد عزلتك ففوض الأمر إلى جرير والسلام . وقال لجرير : صن نفسك عن خداعه فإن سلم إليك الأمر وتوجهّ إليّ فأقم أنت بالشام وإن تعلل بشيء فارجع . . فلما عرض جرير الكتاب على معاوية تعلل بمشاورة أهل الشام وهكذا بقي يدافع بجرير ويسوفه ويؤخره وهنا طلب أنصار الإمام وأتباعه أن يستعد لحرب أهل الشام علنا ويشهر ذلك فأجابهم الإمام إن الاستعداد لحرب أهل الشام وجرير عندهم لم يعد فهذا معناه إننا اتخذناهم أعداء وابتدأنا في حربهم وهذا يثير حفائظهم ويجعل بيننا وبينهم سدا لانتفاهم بعده ويمنعهم أيضا من البيعة التي هي خير جامع إن أرادوا الخير وأحبوه . . . ( ولكن قد وقّت لجرير وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا ) والإمام هنا في غاية الضبط للأمور والدقة فيها إنه قد حدّد لجرير وقتا معينا لا يتجاوزه فإن مضى الوقت ولم يعد جرير فإن ذلك يكون لأحد أمرين إمّا أن معاوية خدعه وأخذ يماطله في الجواب